قصة قصيرة
☆☆ سر البكاء ☆☆
ذات مساء من خريف ، كانت الساعة تشير إلى العاشرة ليلا ، إذ سمعت الأم بكاء طفلتها نسرين ذات السنة وأربعة أشهر وبضعة أيام ، فنادت زوجها من المطبخ وهي تضيف آخر لمسة من لمساتها السحرية على حلوة عيد ميلاده الثلاثين .. قائلة :
- يا خالد ..يا خالد
كانت قد تزينت ولبست أجمل ثيابها المتبرجةوتعطرت بأشذى وأثمن العطور لديها لتبدو في عيني خالد أميرة حسناء ..أرادت بكل حب أن تجعل ليلة عيد ميلاده هذه خالدة في فكره وفي قلبه ..ولكم كادت أن تطير فرحا إذ قال لها خالد أنت الهواء الذي أتنفسه ..أنت روحي ..أنت نبضي..أنت أنت..ياه.. يا أنت .
عاودت النداء بأعلى صوتها :
- خالد ..خالد ... هلا اطمئننت على نسرين في بيت ألعابها .
رد خالد في قلق وخوف بعدما احتضن ابنته وأخذ يربت على ظهرها في حنان قائلا :
- أتركي ما بيدك وأسرعي يا سعاد بالمجيء..نسرين ازداد بكاءها ولا أعرف سبب ذلك.
هرعت الأم إليهم بسرعة البرق وقلبها يكاد يقفز من مكانه ، فوجدت زوجها قد شحب وجهه وتلونت نبرة صوته بالخوف ..أخذتها من بين يديه في حنو وهي تقول :
- ما بك يا ابنتي أين تحسين الوجع..أين ؟
قال لها خالد في حدة :
- قسي درجة حرارتها.
ردت عليه بعدما قاست حرارتها بالمحرار الذي تفقدت بطاريته مرارا وتكرارا قائلة :
- حرارتها عادية..سأتصل بأمي علها تفيدني في شيء..
رفع خالد أكفه إلى السماء وقال في حسرة :
- آه يا ربي ما عساني أقول في هذه اللحظة إلا.. اللهم ارحم أمي رحمة واسعة لا ضيق بعدها .
بحثت سعاد بانفعال وقلق شديدين عن اسم أمي الحبيبة في لائحة الأسماء للهاتف الخلوي فلم تجد شيء ،فاستشاطت غضبا وكادت أن تضرب به جدار البيت ، لولا أن أخذه خالد عنها فاتصل بأمها وقدم لها الهاتف وبقي متسمرا في مكانه منتظرا ما ستسفر عنه هذه المكالمة من قول أو نصيحة تجعل نسرين تكف عن البكاء.
أفسدت الدموع الغزيرة زينتها وقبل أن تنبس أمها بكلمة سبقتها قائلة :
- أدركيني يا أمي.. نسرين ابنتي..
- ما بها هل من خطب
- إنها تبكي دون توقف
- إهدئي قليلا يا ابنتي...أخبريني كيف حدث ذلك، لعلها سقطت وأنت لم تنتبهي لذلك.
- كانت تلعب وسط ألعابها حين بدأت فجأة بالبكاء .
- آه يا ابنتي أصابتها عين شريرة..كم قلت لك أن لا تخرجيها إلى الزقاق بعد صلاة العصر...أوقدي البخور ومرريه على رأسها سبع مرات وأنت تقولين...
قاطعتها سعاد قائلة :
- ما هذه التخاريف يا أمي نحن في القرن ال...
قاطعتها أمها كذلك في سخرية :
- أنتم دائما هكذا يا أبناء المدارس..إلا أنكم في آخر المطاف تفعلون ماتنكرونه علينا.
- سأقرأ عليها ما تيسر من القرآن الكريم عليها ، أما البخور فلا وألف لا مع السلامة يا أمي ...وأقفلت الخط .
كانت الطفلة نسرين ما زالت تبكي حين حملها والدها على جناح السرعة في سيارته إلى مستشفى خاص لعلمه يقينا أن المستشفى العام لن يزيده إلا غضبا لسوء الإجراءات المتخذة هناك ولغياب مختص في أغلب الأحيان....فأخذ طبيب الأطفال الوقور يجس نبضها ويقيس حرارتها ويفحصها مرارا وتكرارا دون أن يجد سببا لبكاء نسرين ، ..احتار كثيرا لهذا الأمر وكاد أن يفقد رباطة جأشه لولا أنه فتش ملابس الطفلة فوجد شوكة مسنونة بين طياتها .
- يا خالد ..يا خالد
كانت قد تزينت ولبست أجمل ثيابها المتبرجةوتعطرت بأشذى وأثمن العطور لديها لتبدو في عيني خالد أميرة حسناء ..أرادت بكل حب أن تجعل ليلة عيد ميلاده هذه خالدة في فكره وفي قلبه ..ولكم كادت أن تطير فرحا إذ قال لها خالد أنت الهواء الذي أتنفسه ..أنت روحي ..أنت نبضي..أنت أنت..ياه.. يا أنت .
عاودت النداء بأعلى صوتها :
- خالد ..خالد ... هلا اطمئننت على نسرين في بيت ألعابها .
رد خالد في قلق وخوف بعدما احتضن ابنته وأخذ يربت على ظهرها في حنان قائلا :
- أتركي ما بيدك وأسرعي يا سعاد بالمجيء..نسرين ازداد بكاءها ولا أعرف سبب ذلك.
هرعت الأم إليهم بسرعة البرق وقلبها يكاد يقفز من مكانه ، فوجدت زوجها قد شحب وجهه وتلونت نبرة صوته بالخوف ..أخذتها من بين يديه في حنو وهي تقول :
- ما بك يا ابنتي أين تحسين الوجع..أين ؟
قال لها خالد في حدة :
- قسي درجة حرارتها.
ردت عليه بعدما قاست حرارتها بالمحرار الذي تفقدت بطاريته مرارا وتكرارا قائلة :
- حرارتها عادية..سأتصل بأمي علها تفيدني في شيء..
رفع خالد أكفه إلى السماء وقال في حسرة :
- آه يا ربي ما عساني أقول في هذه اللحظة إلا.. اللهم ارحم أمي رحمة واسعة لا ضيق بعدها .
بحثت سعاد بانفعال وقلق شديدين عن اسم أمي الحبيبة في لائحة الأسماء للهاتف الخلوي فلم تجد شيء ،فاستشاطت غضبا وكادت أن تضرب به جدار البيت ، لولا أن أخذه خالد عنها فاتصل بأمها وقدم لها الهاتف وبقي متسمرا في مكانه منتظرا ما ستسفر عنه هذه المكالمة من قول أو نصيحة تجعل نسرين تكف عن البكاء.
أفسدت الدموع الغزيرة زينتها وقبل أن تنبس أمها بكلمة سبقتها قائلة :
- أدركيني يا أمي.. نسرين ابنتي..
- ما بها هل من خطب
- إنها تبكي دون توقف
- إهدئي قليلا يا ابنتي...أخبريني كيف حدث ذلك، لعلها سقطت وأنت لم تنتبهي لذلك.
- كانت تلعب وسط ألعابها حين بدأت فجأة بالبكاء .
- آه يا ابنتي أصابتها عين شريرة..كم قلت لك أن لا تخرجيها إلى الزقاق بعد صلاة العصر...أوقدي البخور ومرريه على رأسها سبع مرات وأنت تقولين...
قاطعتها سعاد قائلة :
- ما هذه التخاريف يا أمي نحن في القرن ال...
قاطعتها أمها كذلك في سخرية :
- أنتم دائما هكذا يا أبناء المدارس..إلا أنكم في آخر المطاف تفعلون ماتنكرونه علينا.
- سأقرأ عليها ما تيسر من القرآن الكريم عليها ، أما البخور فلا وألف لا مع السلامة يا أمي ...وأقفلت الخط .
كانت الطفلة نسرين ما زالت تبكي حين حملها والدها على جناح السرعة في سيارته إلى مستشفى خاص لعلمه يقينا أن المستشفى العام لن يزيده إلا غضبا لسوء الإجراءات المتخذة هناك ولغياب مختص في أغلب الأحيان....فأخذ طبيب الأطفال الوقور يجس نبضها ويقيس حرارتها ويفحصها مرارا وتكرارا دون أن يجد سببا لبكاء نسرين ، ..احتار كثيرا لهذا الأمر وكاد أن يفقد رباطة جأشه لولا أنه فتش ملابس الطفلة فوجد شوكة مسنونة بين طياتها .
☆☆ محمد الرحالي ☆☆








